البهوتي

349

كشاف القناع

علي أن ألبس ثوبي أو أركب دابتي فيخير بين فعله وكفارة يمين ) لحديث ابن عباس : بينا النبي ( ص ) يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا : أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يستظل ولا يتكلم وأن يصوم . فقال النبي ( ص ) : فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه رواه البخاري فإن أفي به أجزأه لأن امرأة أتت النبي ( ص ) فقالت : إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف فقال : أوف بنذرك رواه أبو داود بمعناه وأحمد والترمذي وصححه من حديث بريدة و ( كما لو حلف ليفعلنه ) أي المباح ( فلم يفعل ) فإنه يكفر . ( الرابع : نذر مكروه كطلاق ونحوه ) من أكل ثوم وبصل وترك سنة ( فيستحب أن يكفر ) ليخرج من عهدة النذر ( ولا يفعله ) لأن ترك المكروه أولى ( فإن فعله فلا كفارة عليه ) لأنه وفى بنذره . ( الخامس : نذر المعصية كشرب الخمر وصوم يوم الحيض والنفاس ويوم العيد وأيام التشريق فلا يجوز الوفاء به ) لقوله ( ص ) : من نذر أن يعصي الله فلا يعصه . ( ويقضي الصوم ) قال في المنتهى غير يوم حيض انتهى لانعقاد نذره فتصح منه القربة ويلغى تعيينه لكونه معصية كنذر مريض صوما يخاف عليه فيه ينعقد نذره ويحرم صومه ، وكذا الصلاة في ثوب حرير أو مقبرة ونذر صوم ليلة لا ينعقد ولا كفارة لأنه ليس بزمن صوم ، وكذا يوم أكل فيه ويوم حيض بمفرده والفرق بينه وبين يوم العيد وأيام التشريق أن الاكل والحيض منافيان للصوم لمعنى فيهما ، والعيد وأيام التشريق ليس منافيا للصوم لمعنى فيه ، وإنما المعنى في غيره وهو كونه في ضيافة الله تعالى أشار إليه في القواعد الأصولية ( ويكفر ) قاله ابن مسعود وابن عباس وعمران وسمرة ولقوله ( ص ) : لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين . رواه